أدب وثقافة

الحب الذى نأمله ونبتغيه

بقلم : سامى أبو رجيلة
المعنى الحقيقى للحب : هو ميل عاطفى قائم على الحب والتفانى والإخلاص ، والتضحية أحيانًا لمن تحب .
الحب ليست كلمة تقال بلا معنى ولا مغزى ، بل هو شعور قلبى وجدانى تبرهن به الأعمال ، والتصرفات نحو من تحب ، أو تهوى .
الحب معناه التفانى من أجل إسعاد ، وسعادة من تحب .
الحب معناه أن تعمل على رفعة ورقى من تحب حتى ولو على نفسك .
الحب أن تكون حريصا على من تحب فلا يسلك الطريق الذى فيه فساد ولا إفساد .
الحب هو أن تجعل نفسك علامة ومنارة لمن تحب ؛يلجأ إليك وقت احتياجه .
الحب أعظم رزق من الله كما أخبر بذلك المعصوم ( صلى الله عليه وسلم ) حينما سئل عن حبه لزوجته ( عائشة ) رضى الله عنها فقال : رزقنى الله حبها .
الحب حب الوطن فى أسمى معانيه فتكون حريصا عليه ، وتعمل على تقدمه ، وريادته بالعمل الدؤوب ، والخلاق .
ولنعلم أن حب الأوطان من كمال الدين ، والإيمان ، ويتجلى ذلك فى مقولة سيدنا محمد ( صلى الله عليه وسلم ) حينما اضطر للهجرة من مكة إلى المدينة ، فوقف على مشارف مكة قائلا ( والذى نفسى بيده إنك لأحب البلاد الى ، ولولا أن قومك أخرجونى منك ماخرجت )
الحب يتمثل فى حبك لأسرتك ( زوجتك وأولادك ) فتكون لهم السند ، والملجأ ، والمرجع وتعمل على تربيتهم على الأخلاق ، وحب دينك ، وتعمل على اتباعهم لكتاب ربك ، ومنهج رسولك فتنشئ منهم جيلا صالحا .
الحب يتمثل فى غرس معنى كلمة وطن فى نفوس ابنائك ،ومن هم فى كنفك .
الحب أن لا تقف مكتوف الأيدى وفى موقف المتفرج على من يريد أن يدمر وطنك ،ويعمل على تدمير شبابها ، وفتياتها سواء بالإرهاب المسلح ،أو إرهاب الفن الهابط ، أو بالكلمة السيئة التى تنال من عضد الوطن ، فتكون محاربا ، ومجابها لهؤلاء ، مهما كلفك ذلك من متاعب ومشاق ، لأننا قلنا أن الحب تفانى ، وإخلاص ، وتضحية .
الحب يتمثل فى رعايتك لوالديك بعد عنائهم فى تربيتك وبلغوهم الكبر ،وضعف قوتهم كما قال ربك ( فلاتقل لهما أف ولا تنهرهما ، وقل لهما قولا كريما ، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة )
الحب ليس تعبيرا غنائيا ، أو خطابيا ، أو شعريا فارغ المضمون ، بل هو تطبيق وعمل ، بل هو مضمون يجد من تحبه علامة على أرض واقعه ،وفى حياته .
هذا هو الحب الذى نبتغيه لوطننا ، ولكل من نقول أننا نحبه بصدق .
هذا هو حبنا لأسرتنا ومن فى كنفنا .
هذا هو حبنا لكل إنسان وقف بجوارنا ،ومد لنا يد العون والمساعدة ؛لنقول له شكرا لما قدمت لنا .
الحب لايتوقف على احتفالنا به فى يوم معين ،ولا وقت محدد ، بل الحب الحقيقى لاتنقطع أوصاله طول العمر ، لأنه مغروس فى القلب ،والروح ،والوجدان طيلة الحياة
هذا هو الحب الحقيقى الذى نبتغيه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى