أدب وثقافة

العنوان أتيا إليك من هناك

بقلم -هايدي محمد

بُنيتي الجميلة.. عزيزتي..
إن كنتِ تبحثين عن ماذا بعد؟! فأنا آتٍ إليكِ من هناك..
هناك النسيان وحده هو سيد الموقف وكل موقف
أنا في خمسيني وأنتِ في ربيعِك
أعلم جيداً أن معاناتِك والآلام التي مررتِ بها لطالما شعرتي أنها آخر الزمان
سيأتي عليكِ الكثير من الأيام وستمضي وستبقي ذكري قابعة في أعماق قلبك
ولكنها ستمر ذات يومٍ أو لا تمر.. فالزمان وحده كفيلاً بالإجابة..
اليوم وأنتِ في ربيعك الأول أمضي أنا في خريفه
اليوم وأنتِ تصارعين من أجل أحلامِك تذكري ميعاد هذا الدواء للشفاء من هذا البلاء
السكري صديق هذا العمر وضغط الدم هل يترك رفيقه؟!
يأتيان متتابعان لا انفصال بينهما وكأنهما علي موعدٍ بي
هما صديقاني حيث لا يوجد أصدقاء..
هنا أنا في شيبي..أصبحتُ شيخاً لأحدهم
وجِداً لأحدٍ آخر..
ربما يراني أحدٍ آخر أنني في آخر العمر وأي عمرٍ هذا قضيناه!
سأروي لكِ قصة عصفوري أعلم أنكِ تعرفينها عن ظهر قلب ولكن سأكررها لكِ طالما حييت..
عصفوري أحَب تلك العصفورة
ولكنها هربت منه
طارت بعيدة عنه
صار يبحث مجنوناً حتي فقد الصبر
عصفوري تألم توجع نادي ياالله
أعيدها لي فأنا لما أحب شيئاً بقدرِها
لا أرِد سواها ومن لي سواها؟!
حتي صار العمر لديه اوهاماً..
مر علي عصفورته ذات يومٍ ولكنه لم يعرفها!
نعم لم يعرفها فقد تمزق قلبه حين رآها
لقد تزوجت عصفورته من غيره
فعاش عصفوري وعصفورته أغراباً
فقد أصبح لها من الطير أفواجاً
ظل يقول عصفورتي رغم أن ياء التملك لم تكن يوماً له قط ولكنه ملكَ القلب
هكذا سيمضي العمر
سيأتي أحدهم ويمر علي قلبك
هل سيصبح له وطن أم سيصبح غربة؟!
الزمان وحده كفيلاً بالإجابه…
لا تحزني ياصغيرتي سيمر كل شئ
ومهما طال حُزنِك سيأتي ربيعاً يمحو آثام الماضي
فسلامٌ لروحِك مني إليكِ..

الوسوم

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق