حوارات وتحقيقات

حوار صريح مع مطلقة

المحاور – احمد قنديل

تواجه المرأة المطلقة فى مصر إنتقادات كثيرة من المجتمع الذى تعيش فيه ومنها لماذا لم تصبر وتتحمل لماذا لم تختار رفيق عمرها لماذا لم ترضى بنصيبها وهكذا
علاوة على النظرة التى ينظرها المجتمع للمرأة المطلقة وتدور الأسئلة فى أذهان الكثيرين لماذا تم طلاقها
أنباءاليوم المصرية اقتربت أكثر من هذه الظاهرة الإجتماعية
حيث التقت بإحدى السيدات المطلقات
السيدة أ – ف – ج محافظة سوهاج مطلقة ولديها ولدان وبنت تبلغ من العمر ثلاثون عاما حاصلة على دبلوم تجارة
‏لا تعمل

‏اهلا بحضرتك استاذه ( أ ) يسعدنا لقاءنا مع حضرتك كى تستفيد السيدات من تجربتك ولعلها تكون سببا في عدول بعض السيدات اللاتى يفكرن فى الطلاق

اهلا وسهلاً بحضرتك استاذ احمد انا اللى سعيده بلقاء حضرتك وإجراء هذا مع حضرتك اللى يمكن لو حد قبل حضرتك عرض المشاكل اللى بتتعرض ليها المطلقة بعد طلاقها وكنت شوفتها كان ممكن اغير رأيى واتحمل واعيش وسط اولادى

استاذه ( أ ) ماهى الدروس التى تعلمتيها من كونك مطلقة الان

اتعلمت عدم التهور وانى أسمع أكتر ما أتكلم
وانى أسيب ديماً الباب موارب يمكن يكون في فرصة تانية ينصلح فيها الحال
وأواجه مشاكلي بنفسي و مسمحش لحد يتدخل فيها

افهم من ذلك أنه حد شجعك من أهلك أو اصدقائك علي طلاقك

كلهم تقريبا مفيش حد فيهم حاول مره واحده يقولي حافظي علي بيتك وأولادك وجوزك
مفيش حد فهمني إني بخرب بيتي و بضيع مستقبلي و مستقبل أولادى

طيب وأهلك أو الناس اللى شجعوكى على الطلاق واقفين جمبك دلوقتي زي ما كانوا واقفين معاكي و بيشجعوكي علي الطلاق

مفيش حد فاضيلي و لا فاضي لأولادي
أخويا إللي ياما شتم و سب طليقي أتجوز وعايش مع مراتة وخلف وسعيد وعايش حياته ومراته لو يوم زعلت يعيط زي العيال علشان ترجعله ويفضل يبعت فى الناس لوالدها عشان ترجع
واختي بعد ما أنا اتطلقت اتعلمت من تجربتي لو حصل خلاف بينها و بين جوزها تحله في بيتها واستحالة تغضب منه
ووالدتى طول اليوم تبص عليا من فوق لتحت
ووالدى طول اليوم فى الشغل ومن الشغل للقهوة بيهرب من ميلة بخت بنته الكبيرة

بعد الطلاق عملتي إيه بفلوس الطلاق والقايمة والعفش

كل إللي عايز حاجه من أخواتي و أهلي خدها وباقي القايمة مرميه على السطوح

طيب لو طليقك فكره تانى فى مستقبل أولادكم وعايز يرجعك لعصمته ممكن ترجعى

الدموع نزلت من عيناها وأجابت

انا أتمنى ارجع تانى لكن هو مش ممكن يفكر يرجعني بعد الإهانة اللى تعرض ليها و لف ودار على محاكم الأسرة وبقي يلعن اليوم اللى اتجوزنى فيه

نظرت الناس ليكى اتغيرت

طبعا الناس كانت تبصلنا الاول بصة غير دلوقتى الاول الناس كانت بتحسدنا أن احنا مع بعض وسعداء والكل كان يقول ربنا يكملك بعقلك يابنتى
أما دلوقتي النظرة اختلفت واللى يقول اتطلقت ليه وعشان ايه ايه الموضوع
والكلام كتر طبعا

حد اتقدملك

كتير بس اللى اكبر منى ٢٠ سنه واللى اكبر منى ٣٠ سنه واللى عنده اورطة عيال وأمهم متوفية وعايز خدامة ليهم واللى متجوز اتنين وعايز التالته يعنى المطلقة هيكون نصيبها فى الاخر ايه غير كدا

محدش حاول يصلح بينكم

كتير ولكن بعد فوات الأوان يا ريت كان حد نصح مش صلح لو حد نصحنى من الأول مكنش ده حصل

ندمانة على اللى حصل

اكيد طبعا لو الزمن يرجع كنت هستحمل عشان الأولاد والبيت والعشرة

ممكن نعرف ايه الأسباب التي أدت إلى الطلاق طبعا لو حبيتى لو يضايقك السؤال بلاش منه

لا مفيش مشكلة
شوف حضرتك اى مشكلة في الدنيا بتبدأ صغيرة لو مسيطرناش عليها بتكبر وتكون عواقبها مش كويسة
وغير كدا لما حد يكبرها فى دماغك بجهله ويحسسك انك على حق وصاحب حق ومن هنا بتبدأ النهاية

انتى حاسة انك المخطئة

يعنى ممكن اكون مخطئة ولكن هو التانى شريك فى الخطأ لانه قدر يستغي وهانت عليه العشرة ومعملش حساب لمستقبل أولادنا وممكن يكون اتسرع فى قراره كان ممكن يستنى شوية لما حد يحل الموضوع حتى على الأقل كان خلانى وسط الاولاد وبقى كل واحد مننا فى حاله

كلمة أخيرة للسيدات اللي بتفكر في الطلاق

اقول لكل ست استحملي عشان اولادك ومستقبلهم وعشان بيتك واسرتك لأن اللى انتى فيه دلوقتى اللى هتشوفيه بعد الطلاق مش احسن منه وهتتمنى ساعة بين اولادك واسرتك مش بقولك فرطي فى حقوقك بس هقولك ما تقطعيش الحبل شدي شوية وارخي شوية
ومتسمعيش كلام حد كله بعد كدا هيسيبك فى مشكلتك ونارك اللى انتى فيها الكل هيتخلى عنك

شكرا لحضرتك استاذه ( أ ) سعدنا بالحوار معك وأتمنى أن كل سيدة تفكر مليون مرة فى وضعها ووضع أسرتها بعد الطلاق

شكرا استاذ احمد وياريت الرسالة توصل لكل ست بيت وكل ربة أسرة

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق