المجتمع والناس

خمس خصال كن حريصا عليهم في إختيار الصديق

كتبت _هبه حسين

ذكر العلماء فيمن تُؤثر صحبته و محبته خمس خصال

أن يكون عاقلا ، حسن الخلق ، غير فاسق ، و لا مبتدع ، و لا حريص على الدنيا.
1) أما العقل :
فهو رأس المال و هو الأصل فلا خير في صحبة الأحمق
قال علي رضي الله عنه:
فلا تصحب أخا الجهل *** و إيــــاك و إيـــاه
فكــم من جاهــل أردى *** حليما حين آخـــاه
يُقاس المــرء بالمـــرء *** إذا ما المرء ماشاه
و للشـيء على الشـيء *** مقاييس و أشــــباه
و للقلــب علـى القلــب *** دليل حين يلقـــــاه
والعاقل الذي يفهم الأمور على ما هي عليه ، إما بنفسه و إما إذا فُهِّم.
2) أما حسن الخلق :
فلا بدّ منه إذ ربّ عاقل يدرك الأشياء على ما هي عليه ، و لكن إذا غلبه غضب أو شهوة أو بُخل أو جبن أطاع هواه، و خالف ما هو المعلوم عنده، لعجزه عن قهر صفاته، و تقويم أخلاقه، فلا خير في صحبته.
قال أبو حاتم ابن حبان رحمه الله : الواجب على العاقل أن يعلم أنه ليس من السرور شيء يعدل صحبة الأصحاب، ولا غم يعدل غم فقدهم، ثم يتوقى جهده مفاسده من صافاه، ولا يسترسل إليه فيما يشينه، وخير الأصحاب من إذا عظمته صانك، ولا يعيب أخاه على الزّلّة، فإنه شريكه في الطبيعة، بل يصفح، وينتكب محاسدة الأصحاب،لأن الحسد للصديق من سقم المودة، كما أن الجود بالمودة أعظم البذل، لأنه لا يظهر ودّ صحيح من قلب سقيم.
3) أما الفاسق :
فلا فائدة في صحبته، فمن لا يخاف الله لا تؤمن عائلته ولا يوثق بصداقته، بل يتغيّر بتغيّر الأعراض قال تعالى :” و لا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتّبع هواه ” ( الكهف 28)
و قال تعالى :”فأعرض عمّن تولّى عن ذكرنا و لم يرد إلا الحياة الدنيا” (النجم 29)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم :”لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي “( رواه الترمذي و أبو داود)
قال أبو حاتم رحمه الله في”روضة العقلاء”:”العاقل لا يصاحب الأشرار، لأن صحبة صاحب السوء قطعة من النار، تعقب الضغائن، لا يستقيم ودّه، ولا يفي بعهده، وإن من سعادة المرء خصالا أربعا:
أن تكون زوجته موافقة، وولده أبرار، و إخوانه صالحين، وأن يكون رزقه في بلده.
و كل جليس لا يستفيد المرء منه خيرا، تكون مجالسة الكلب خيرا من عشرته، و من يصحب صاحب السوء لا يسلم، كما أن من يدخل مداخل السوء يتهّم “.
قال بعضهم :
ابل الرجـــال إذا أردت إخاءهم *** و توسّمــنّ أمـــورهم وتفقّد
فإذا ظفرت بذي الأمانة و التُّقى *** فبه اليدين قرير عين فاشدد
4) أما المبتدع :
ففي صحبته خطر سراية البدعة و تعدي شؤمها إليه ، فالمبتدع مستحق للهجر و المقاطعة ، فكيف تؤثر صحبته.
5) أما الحريص على الدنيا :
فصحبته سمّ قاتل، لأنّ الطّباع مجبولة على التشبّه والاقتداء، بل الطبع يسرق من الطبع من حيث لا يدري صاحبه، فمجالسة الحريص على الدنيا تحرّك الحرص، و مجالسة الزاهد تزهدّ في الدّنيا، فلذلك تكره صحبة طلاب الدنيا، و يستحب صحبة الراغبين في الآخرة.
الناس شتىّ إذا ما أنت ذقتهم *** لا يستوون كما لا يستوي الشّجر
هذا له ثمـــــــر حلــو مذاقته *** و ذاك ليس له طعـــم و لا ثمــر

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق