أدب وثقافة

“رسالة اعتذار”

كتبت -مودّة ناصر
أعتذر إليكِ،
عن فجعة المفاجأة التي دقت باب أحزانكِ دون سابق إنذار، أعلم أن حزنكِ الماضي لم يفارقكِ بعد، وتدركين تمامًا أن أثره باقٍ فيكِ لن يبرح. أراكِ تتحسسين ندبة حدوثه من حينٍ إلى حين. أعلم أنكِ هجرتي عالم الشكوى منذ سنين، وأن الأيام فعلت بكِ ما جعلكِ عاجزةً عن التعبير

أعتذر إليكِ نيابةً عن الغفلة، وعن الشرود الذي يقتحم اتزان عقلكِ خِلسةً فيقلبه كمدًا على شجون. بفقدكِ صفوة الأحبة أواسيكِ في حضرة أرواحهم الطاهرة. وبطيفهم الذي تتحسسيه في أشباههم يقدم الحنين قربانًا إليكِ، صفاتكِ المرحةٌ التي أُختزلت في حضورٍ وصمت لطيفٍ تبتسم -بخجلٍ- إليكِ.

الفرح المُتأخر يتعلل إليكِ ويستقي من الرجا ما يخفف ظمأ مُهجتيكِ، أعتذر إليكِ لأن العالم واسعٌ ولا يتيه أحزانكِ، أو يتسع لكِ فيربت على كتفيكِ. ولأن المواسين -إن جاءوا- لا يحسنون ميعاد مجيئهم، فتكون مضت ذروة الحوج لديكِ.

أعتذر إليكِ بكل ما أودى بكِ أن تكتبين رسالة اعتذار ومواساةٍ منكِ إليك..

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق