منوعات

سيرة الضوء ودهشة اللحظة

كتب – منير الحاج

نظم اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين ــ فرع صنعاء ومنتدي البردوني فعالية احتفائية بمسيرة المصور الفوتوغرافي / عبدالرحمن الغابري الذي وثق سيرة الإنسان والمكان منذ عهد التلفزيون بالأبيض والأسود ولا يزال مشعلا مضاء حتى هذه اللحظة ، وأيقونة للمهني الذي عشق المهنة فجاد لها بالكثير…
ففي زمن الحرب والركام واغلاق نوافذ الجمال نجد المصور عبدالرحمن الغابري يعيدنا إلى الزمن الجميل ، ويذكرنا بشخوص إعلامية وثقافية وغيرها غيبتها الحرب عن المشهد الحياتي والإبداعي ، وكلما رأينا منازلنا وتراثنا أطلال أعاد ترميم الصورة في أذهاننا بأرشيفه الذي يحمل إرثا كبيرا لا يمكنه أن يندثر وإن اندثرت الأطلال نفسها…
الغابري مصور المكان والشخوص في كل زمان ، المصور الذي حفر اسمه في أذهاننا منذ سن مبكر بات حاضرا في وجدان الذاكرة اليمنية ، قدوة لأجيال متعاقبة ستتخذ من التصوير موهبة ومهنة حد العشق…
سيرة الضوء ودهشة اللحظة فعالية ترسم خطوط العرفان والاحتفاء من قبل جيل اليوم ومحبي الأدب والثقافة والفنون قديما وحديثا لكل من جعل من أنامل يده وفكره قصيدة موزونة قوافيها الحياة والسلام رغم الركام…
الفعالية حضرها شعراء وكتاب ، رسامون وفنانون من مختلف المشارب والثقافات كالكاتبة ليلى إلهان صاحبة الإنتاج الثقافي البين وغيرها من شعراء وكتاب ينتمون للمشهد الثقافي والحب ، وكان للمثقفين كلمة إذ تموضعت الشاعرة أحلام الدميني منصة الحديث ، متلاحزة المشاعر والقرب من المصور الفوتوغرافي وشرعت بالحديث قائلة “إبداع فوتوغرافي، وصورة بألف كلمة
ما يقوم به الأستاذ عبدالرحمن الغابري، ذلك المجنون بألف عقل من التقاط لصور فوتوغرافية متنوعة سواء لشخصيات سياسية أو اجتماعية …الخ، أو صور لمواقع أو أماكن أو مناطق داخل وخارج اليمن، يمثل قيمة حضارية وثقافية موثقة تستفيد منها كل من الدولة وكافة شرائح المجتمع، لأنه عمل صعب ومحترف، لا يقوم به إلا من حب هذه المهنة وتكونت لديه ثقافة شاملة في تعريف كل مواطن ماهو موجود داخل وخارج اليمن”…
وهكذا مزجت ومزج المشاركون وجع الوطن والحنين للماضي وهم يتأملون في ماض خلده الغابري بعدسته الجميلة وقلبه الشفاف كماء مزن ، محاولين لملمة الشتات وصنع لوحة من سحاب لوطن يحتضن ابناءه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى